المحقق السبزواري

57

كفاية الأحكام

الفصل السادس في النجاسات النجاسات عشرة : منها : البول والغائط ، ولا خلاف في نجاسة بول الإنسان وغائطه ، وكذا من كلّ حيوان لا يؤكل لحمه ، إلاّ في موضعين : أحدهما : رجيع الطير ، فذهب جماعة من الأصحاب منهم : ابن بابويه وابن أبي عقيل إلى طهارته ( 1 ) وقال الشيخ في المبسوط : بول الطيور وذرقها طاهر إلاّ الخفّاش ( 2 ) وذهب أكثر الأصحاب إلى النجاسة ، والأقرب طهارة رجيع الطير ، وفي بوله تردّد . وثانيهما : بول الرضيع قبل أن يغتذي بالطعام ، والأشهر الأقوى فيه النجاسة ، وقيل بالطهارة ( 3 ) . والمشهور أنّ البول والغائط ممّا لا نفس سائلة له طاهر ، ولا أعلم قائلا بخلافه ، وفي المعتبر أشعر بطريق تردّد فيه ( 4 ) . وفسّرت النفس السائلة بدم مجتمع في العروق يخرج بعد قطع شيء منها بقوّة وسيلان ، وفسّرها المحقّق بما يخرج من العرق ( 5 ) . والبول والروث من كلّ حيوان يؤكل لحمه طاهران لا أعلم في ذلك خلافاً إلاّ في موضعين : الأوّل : في أبوال الدوابّ الثلاث وأرواثها ، فالمشهور طهارتها على كراهيّة ، وعن ابن الجنيد القول بالنجاسة ، وإليه ذهب الشيخ في النهاية ( 6 ) . والقول بطهارة الأرواث واضح الدليل ، وفي البول نوع تعارض بحسب الأخبار ( 7 ) . والأحوط

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 71 ذيل الحديث 164 ، حكاه عن ابن أبي عقيل في المختلف 1 : 456 . ( 2 ) المبسوط 1 : 39 . ( 3 ) حكاه عن ابن الجنيد في المختلف 1 : 459 . ( 4 ) المعتبر 1 : 102 . ( 5 ) المعتبر 1 : 101 . ( 6 ) حكاه في المختلف 1 : 457 ، النهاية 1 : 265 . ( 7 ) اُنظر الوسائل 2 : 1009 ، الباب 9 من أبواب النجاسات .